لصحة أفضل

Crow1

 التغذية: كان الناس يموتون من انعدام التغذية لألاف السنين. وبالرغم من وجود سوء التغذية وأخذه لضريبته من السلالة البشرية ألا أننا هنا لا نناقش نقص الطعام بل نقص التغذية الصحيحة والتي يحتاجها الجسم ليكون صحيا .
قد تكون تتناول كميات كبيرة من الطعام ولكن مع هذا لا تغذي جسمك بما يحتاجه ليستمر . بعد أن كولومبس جلب الذرة من العالم الجديد (امريكا) الى أوروبا كان هناك أوبئة داء البلاجرا لأن الفقير في أوروبا بدأ يستخدم نبتة الذرة السحرية السريعة النمو كسلعتهم الغذائية الرئيسية فالذرة ينقصها الحامض النيو كيتيني والأمريكان الأصليون الذين جائت منهم هذه النبتة عرفوا أن الذرة يجب أن تتوازن مع اطعمة أخرى مثل الفاصوليا والهريس والفلفل الحار ولكن الأوربيين لم يعرفوا ذلك ولهذا قضى الكثيرون نحبهم وحتى عام 1928 ( توفي 7000 شخص في تلك السنة و اشخاص في الدول الجنوبية الفقيرة للولايات المتحدة  تناولوا الذرة كوجبة افطار كوجبة افطار و غداء و عشاء و لم يجدوا أي شيء يتناولوه معه ).
يبدو مرض الاسقربوط شيء بسيط و عادي هذه الايام و لكنه لم يكن كذلك و للعديد من البحارة الذين ماتوا في القرون القليلة الماضية حتى تم اضافة الليمون الى وجباتهم لاحتوائه على فيتامين ج.

و الناس الآن يهتمون بحقوق الطفل ليتمتع بطفولته بشكل كبير هذه الأيام و لكن قبل أن يتم وضع قوانين عمالة الأطفال لم يكن هذا هو الحال . فزاد الكساح الناتج عن نقص فيتامين د عند الأطفال في القرون الوسطى حتى القرن العشرين لقد كان هناك العديد من الناس المصابين به لدرجة انه بدا من الطبيعي أن يكون عندهم تقوس في اعمدتهم الفقرية و اربطة منتفخة و سيقان منحنية . تمكن الحصول على فيتامين د بسهولة عن طريق التعرض لاشعة الشمس و لكن الاطفال في المدن و خاصة  في فترة الثورة الصناعية كانوا يعملون في المصانع من الفجر حتى الظلام على الأقل سته أيام في الاسبوع عندما يخرجون للهواء الطلق يكون الهواء مليء بغبار الفحم الذي يخترقه و القليل من ضوء الشمس و اخيرا ذكر احدهم أن دهن السمك و اشعة الشمس مصدرين جيدين لفيتامين د . و بالتأكيد  نحن الآن اذكى اليس كذلك ؟ فلدينا اجهزة كمبيوتر و التلفاز و الصحف لتعلمنا .
فنحن الآن نعرف اشياء كثيرة اليس  كذلك . ؟

%25 من حميتنا الغذائية تكون من السكر المضاف و الذي لا يحتوي على القيمة الغذائية و انما ققط سعرات حرارية فمصدر 15% إلى 30% من سعراتنا الحرارية اليومية هو الدهون المصنعة و زيوت الطبخ و المايونيز و الزبد النباتي و زيوت السلطة و الدهون المضافة للبضائع المخبوزة .  الناس الذين يشربون البيرة و النبيذ و أي سوائل اخرى بشكل منتظم يضيفون 20% اخرى من نسبة سعراتهم الحرارية من الكحول و التي تحوي القليل من القيمة الغدائية التي تغذي خلايانا و من ثم يتسأل الناس لماذا يزيدون من  مشاكل الحاحهم القليلة و التي لا تزول . هل يستحق ذلك التعجب ؟

إذا كانت حميتك مثالية فقد لا تحصل القيم الغذائية التي يحتاجها جسمك ليبقى صحيا و يعالج نفسه على أسس يومية .
فبين كميات السكر و الدهون و الكحول يحصل معدل الأمريكيين المتحضرين نصف سعراتهم الحرارية اليومية تقريبا من مصادر خالية من القيم الغذائية ليقدموا للجسم سعرات حرارية خالية ليجعلوه يشعر بالكمال و الرضى .
و لهذا السبب اصبحت اضافة الفيتامينات و المعادن تجارة العدة ملايين دولار و التي يحتاجها معظمنا .

 

للسنوات الـ 80 الماضية كان الإعتقاد بأن سبب المرض الخارجي هو أشياء مثل البكتيريا و الفيروسات و حديثا السموم الكيميائية و التي تدمر انظمتنا المنيعة . و بحق هذا هو جزء من الجواب . فيمكن أن يتعرض شخصان لنفس البكتيريا فيمرض احدهما بينما يبقى الآخر سليما . فلماذا اذا ؟

إن المهم ادراك أن مصدر المرض يمكن أن يكون خارج الجسم و داخله . و في الحقيقة السبب الداخلي هو الأكثر أهمية لأن حالتك الفيزيائية هي التي تلعب دورا اساسيا في تكوين صحتك . بالرغم من أن مقاومة المواد الكيميائية الميته و المواد المخدرة للفيروسات هي حقيقة ألا أن معدل امكانية وفاة شخص بسبب احدها هو ضئيل جدا في مخطط الحياة اليومية .
أن من المهم جدا الانتباه لما تضعه في جسمك سواء كان عقليا أو فيزيائيا .