حسن الخلق

 beautiful birds flying

إن المخزون الثقافي لمجتمعنا مليء بالمفاهيم والقيم التي تؤكد على أهمية العلاقات الإنسانية ، وليس بمفهومها العملي فحسب ، بل بمفهومها و مدلولها الأخلاقي ، وهناك قاعدة تبنى عليها قواعد التعامل الأخرى ، وهي قاعدة حسن الخلق .
ويبين الرسول صلى الله عليه وآله وسلم هذه القاعدة الجميلة ، حينما قال لأبي ذر رضي الله عنه قال ”
اتق الله حيثما كنت ، واتبع السيئة الحسنة تمحها ، وخالق الناس بخلق حسن “.
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم :
” أثقل ما يوضع في الميزان يوم القيامة تقوى الله وحسن الخلق “.
وذكر في حديث آخر ، إن أول ما يوضع في الميزان ، حسن الخلق والسخاء.

فلو شاعت الأخلاق في حياتنا وكانت هي أساس التعامل بين المدرب والتلميذ ، وبين الزميل وزميله ، وبين الرئيس والمرؤس ، وبين الموظف ومراجعة وبين الإدارة ومثيلتها ، لنتج عن ذلك أجواء الثقة والتفاهم والألفة وبالتالي الإنتاجية ،
لأن صاحب الأخلاق يعمل بدافع ضميره ، ورقابة الله تعالى عليه ، فهو عندما يبتسم , يبتسم صدقة , وعندما يلقي التحية على رؤسائه أو زملائه ، فانه يتبع هدي النبي في إفشاء السلام ، وإذا علم أو نشر علما فإنه يعطي بأمانه دون نقصان ،
و إذا قضى حاجة لأخيه المراجع أو لصاحب الحاجة بهمه وسرعة ، فانه يقوم بذلك تطبيقاً للتوجيه النبوي الشريف
” لان تقضي حاجة أخيك ، خير لك من الإعتكاف بمسجدي هذا شهراً “. وعندما يبتعد عن الجدال فهو بذلك يطبق قول الرسول الكريم ” أنا زعيم بيت في ربض الجنة لمن ترك المراء و إن كان محقاً “. وعندما يشكر شخصاً قام بأداء خدمة له ، فهو يتبع قول الرسول الكريم ” من صنع إليكم معروفاً فكافئوه , فإن لم تجدوا ما تكافئونه ، فادعوا له ، حتى تروا أنكم كافأتموه “.

كذلك في حديث للرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم
” إنكم لن تسعدوا الناس بأموالكم ، فأسعدوهم ببسط الوجه وحسن الخلق “.

و خلاصة صفات حسن الخلق هي مايلي:-
 ” أن تكون كثير الحياء ، قليل الأذى ، كثير الإصلاح ، صدوق اللسان ، قليل الكلام ، كثير العمل ، قليل الزلل ، براً وصولاً ، وقوراً صبوراً شكوراً رضياً ، عفيفاً شفيقاً ، لا لعاناً ولا سباباً ، ولا نماماً ، ولا مغتاباً ، ولا عجولاً ولا حقوداً ،
ولا بخيلاً ولا حسوداً ، بشوش ، تحب في الله ، و تبغض في الله ، ترضى في الله ، و تغضب في الله ، فهذا هو حسن الخلق “.